General

“جبهة سيادية” في لبنان.. مشروع وحدة ضد سطوة إيران


جبهة سياسية جديدة تشكلت قبل أيام في لبنان بسقف خطاب مرتفع ضد حزب الله تقدم بديلا لمشروع موحد ضد الهيمنة الإيرانية.

جبهة جرى إطلاقها من مقر حزب “الوطنيين الأحرار”، برعاية من البطريرك بشارة بطرس الراعي، أطلقت على نفسها اسم “الجبهة السيادية”، وتم الاتفاق تحت مظلتها على تشكيل لجان لمتابعة العمل وتوسيع الجبهة لاحقا لتضم المجموعات السيادية المعارضة من مختلف الطوائف والانتماءات بهدف إنقاذ لبنان من سطوة “حزب الله” على الدولة.

وتضم الجبهة مجموعات مدنية نشطت في التحركات الشعبية التي انطلق في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2019 (18 مجموعة)، بالإضافة إلى عدد من الأحزاب اللبنانية مثل الوطنيين الأحرار، و”القوات اللبنانية”، وتتبنى جميعها خطاباً سياسيّاً مرتفع السّقف تجاه “حزب الله” وسيطرة إيران على لبنان.



 وفي هذا السياق،  يرى شارل جبور، مسؤول الإعلام في حزب “القوات اللبنانية” (الحزب الأكبر في الجبهة)، أن لهذه “الجبهة أهميّة كبيرة، لأنّها المرّة الأولى منذ ‘انفراط’ جبهة 14 آذار السياديّة، يُعقد اجتماع لتأسيس جبهة سياديّة واضحة التوجّه السياسي”.

 ونفى جبور، في حديث لـ”العين الإخبارية”، أن تكون هذه الجبهة محاولة لإعادة إحياء جبهات قديمة، مشددا على أنّها تجمّع لأشخاص ومجموعات وأحزاب لديهم الخلفيّة السياديّة نفسها، ويتّفقون على الثوابت.

 واعتبر أنّ “الناس أصبحت تفتقد إلى الخطاب السياديّ السياسيّ الواضح الذي يُركّز على الإشكالية الأساسية لوضعنا الحالي، وهي خطف الوطن والناس من (قبل) إيران وحزب الله”، مؤكدا أنّ التحدّي الأساسي يتمثّل بأن تكمل هذه الجبهة من حيث انطلقت.

ووفق جبور، فإن الإشكالية الأساسية لدى مجموعات 17 تشرين، وما يسمّى بمجموعات الثورة، أنّها لم تنشئ جبهة موحّدة، ولم تقدّم خطاباً سياسيّاً واضحاً للناس يُمكن البناء عليه، حتّى عجزت عن تقديم نظرة اقتصاديّة شاملة.

 وشدد على أن حزبه على بحاجة إلى شركاء للنجاح في حزب الله وداعميه، ويستشهد بتجربة “حزب الله” الذي لم ينجح وحيداً في فرض أجندته، بالرغم من جبروته، واحتاج إلى حلفاء وداعمين.

وإذا كان اللقاء تأسس من أجل الانتخابات المقبلة، لفت جبور إلى أن “القوات كقوّة سياسية وشعبية كبيرة يمكنها أن تستمر في العمل لوحدها، وأن تخوض الانتخابات وتزيد عدد نوّابها وكتلتها النيابيّة، لكنّها على اقتناع بأنّه من دون تحالفات وتلاقٍ مع جهات جديدة، لا يمكن أن تنجح في تحقيق اجندتها السياسية، وهذا ما تفعله في هذه المرحلة”.

 وختم القيادي بالتأكيد على أن “البرامج الاقتصاديّة والمعيشيّة والماليّة سيكون لها حيّزٌ مع الجبهة الجديدة، كما أنّ التواصل مع كلّ من يشبهنا ويقبل سقفنا السياديّ سيبقى مستمرّاً”.

من جانبه، أشار المتحدث باسم المجموعة المدنية المشاركة تحت اسم “استقلال 22″، باتريك جعارة، إلى أن مواجهة الاحتلال الإيراني تتطلّب جهداً ورؤيا وتعباً واستراتيجية.

 وقال جعارة لـ”العين الإخبارية”: “نرفض العودة إلى حروب الماضي وانعكاساتها السيئة على المكونات اللبنانية، فالمقاومة السلمية لرفض السطو على لبنان ومقوماته ضرورة لأنه لم يعد لدينا ما نخسره إلا حياتنا”.

وختم: “هذه الضرورة تفرض سلوك مسار سياسي وإعلامي عبر استراتيجية لا تحيد عن مبادئ الديموقراطية”.

بديل مشروع وحدة

وبحسب القائمين عليها، أُطلقت الجبهة بدفع من بكركي (مقر البطريركية المارونية) التي أعربت عن أملها بأن تضمّ الجبهة الوليدة القوى السياديّة كافّة لتوحيد الصفّ بمواجهة الاستحقاقات المقبلة.

 كما يجزم القيمون عليها على فصل تشكيلها عن الانتخابات النيابيّة، مؤكّدين أنّ هدفها مواجهة الهيمنة الإيرانية، وسطوة الدويلة (حزب الله)، وتغيير الهويّة اللبنانيّة، ولم تؤسس بهدف انتخابي عابر ينتهي فور إعلان النتائج.

 وأصدرت هذه الجبهة وثيقتها السياسية الأولى، تحدّثت فيها عن التحضير للإصلاح السياسي والمؤسّساتي، وأولويّة الإصلاح المالي، واستقلالية القضاء، وضرورة كشف ملابسات تفجير مرفأ بيروت، وتحقيق العدالة، ومعالجة ملفّ النزوح السوري.

كما شددت على بندين رئيسيين؛ الأول رفض السلاح الخارج عن سلطة الدولة والتأكيد على مبدأ حصريته كسمة أساسية من السمات السيادية وتحديدا سلاح حزب الله وأي سلاح خارج عن سلطة الدولة، لما يشكلان من انتقاص لسيادة الدولة على أراضيه وتهديده للتوازنات الوطنية اللبنانية بكل أوجهها.

 والثاني؛ المطالبة بتدويل مسألة التسوية السياسية الداخلية من خلال تنفيذ موجبات الفصل السابع من الشرعة المؤسسة للأمم المتحدة وذلك من خلال وضع حد للاختلالات التي أدى إليها سلاح حزب الله وأي سلاح غير شرعي، واستكمالا لعمليات تدويل الحلول المالية والاقتصادية والاجتماعية والاستراتيجية التي تبلورت مع القرارات الدولية 1701 1680 1559 واتفاقية الهدنة لعام 19،49 وترسيم الحدود البرية والبحرية وضبطها على قاعدة المواثيق الدولية الناظمة.

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button